نص خطاب أسامة بن لادن ٧ رجب 1422 هـ – 24 سبتمبر/أيلول 2001 م

{وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُم} [الحديد:19]


إلى إخواننا المسلمين في باكستان ...


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


فقد بلغني بمزيد من الأسف نبأ قتل بعض إخواننا المسلمين في كراتشي وهم يعبرون عن رفضهم لعدوان قوات أميركا الصليبية وحلفائها على أراضي المسلمين في باكستان وأفغانستان، نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، وأن يلحقهم بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وأن يرزق أهليهم الصبر والسلوان، ويبارك لهم في أبنائهم وأموالهم، ويجزيهم عن الإسلام خير الجزاء.


ومن ترك منهم أبناء فهم أبنائي وأنا لهم كفيل بإذن الله تعالى.


ولا عجب أن تهب الأمة المسلمة في باكستان دفاعاً عن إسلامها، فإنها تعتبر خط الدفاع الأول عن الإسلام في هذه المنطقة كما كانت أفغانستان هي خط الدفاع الأول عن نفسها وعن باكستان أمام الغزو الروسي قبل أكثر من عشرين سنة.


وإننا لنرجو أن يكون هؤلاء الإخوة من أول الشهداء في معركة الإسلام في هذا العصر ضد الحملة الصليبية اليهودية الجديدة التي يقودها كبير الصليبيين (بوش) تحت راية الصليب، هذه المعركة التي تعد واحدة من معارك الإسلام الخالدة.


ونحن نحرض إخواننا المسلمين في باكستان أن يدفعوا بكل ما يملكون ويستطيعون القوات الصليبية الأميركية عن غزو باكستان وأفغانستان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: ”من لم يغز أو يجهز غازياً أو يخلف غازياً في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة“ رواه أبو داود.


وأبشركم أيها الإخوة أننا ثابتون على طريق الجهاد في سبيل الله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، مع الشعب الأفغاني المؤمن البطل، وتحت قيادة أميرنا المجاهد المعتز بدينه: أمير المؤمنين الملا محمد عمر.


نسأل الله أن ينصره على قوى الكفر والطغيان، وأن يحطم الحملة الصليبية اليهودية الجديدة على أرض باكستان وأفغانستان.


{إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران:160]


أخوكم في الإسلام،


أُسَامَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لاَدِنْ

أَفْغَانسْتَانَ – خُرَاسَانَ